جميل صليبا
76
المعجم الفلسفي
( 2 ) ليس في النتيجة علم زائد على المقدمات . ( 3 ) لا تصدق النتيجة ولا تكذب الا على افتراض صدق المقدمات أو كذبها . وهذه الصفة الأخيرة تدل على أن الاستنتاج الصوري هو استنتاج شرطي . وأما الاستنتاج التحليلي ( Deduction analytique ) فهو الاستدلال المؤلف من مقدمات مركبة ، إذا وضعت استخرج العقل منها بسائط داخلة فيها ، كالبرهان التحليلي ( في الرياضيات ) المؤلف من سلسلة من القضايا ، أولها القضية المراد اثباتها ، وآخرها القضية المعلومة . فإذا انتقلنا من الأولى إلى الأخيرة كانت كل قضية نتيجة للتي بعدها ، وكانت القضية الأولى نفسها نتيجة للقضية الأخيرة وصادقة مثلها . وأما الاستنتاج التركيبي ( Deduction synthetique ) أو الانشائي ( constructive ) فهو الانتقال من المبادي البسيطة إلى النتائج المركبة ، مثال ذلك : التركيب الرياضي الذي تلزم فيه النتيجة عن المبادي اضطرارا . وقد سمي انشائيا لأن نتيجته ليست داخلة في مقدماته . بل هي لازمة عنها وزائدة عليها . ان مساواة مجموع زوايا المثلث لزاويتين قائمتين ليست قضية داخلة في القضية المتقدمة عليها في كتاب الهندسة ، بل هي حلقة جديدة في السلسلة لازمة عن الحلقات السابقة اضطرارا . ومعنى ذلك أن كل قضية جديدة فهي تكسبنا علما جديدا زائدا على المقدمات ، وتنقلنا من المعلوم إلى المجهول . كأنّ هناك بناء ينشئه العقل إنشاء ، ويركبه تركيبا . والفرق بين هذا الاستنتاج والقياس ان القياس هو انتقال من العام إلى الخاص ، أما الاستنتاج الانشائي فهو انتقال من الخاص إلى العام ، أو من العام إلى الأعم . والنتيجة في القياس داخلة في المقدمات ، في حين ان علاقة المقدم بالتالي في الاستنتاج الرياضي ليست علاقة شمول أو تضمن وإنما هي علاقة لزوم والتزام . لذلك قال ديكارت : القياس المنطقي عقيم ، والاستنتاج الرياضي منتج . ثم إن الاستنتاج والاستقراء متقابلان ، والطريقة الاستنتاجية المستعملة في العلم الرياضي مضادة الطريقة التجريبية والاستقرائية المتبعة في العلم الطبيعي . ولكن ( استوارت